المملكة اليوم الأرصاد الجوية والأخبارية السعودية team@ksa-today.com - شاركنا وعبر عن رأيك من خلال التواصل عن طريق الماسنجر

بوحليقة : أزمة اليونان تشجع دول الخليج على الإسراع في العملة الخليجية الموحدة

بوحليقة : أزمة اليونان تشجع دول الخليج على الإسراع في العملة الخليجية الموحدة

6 تريليون ريال الناتج المحلي لدول الخليج عام 2015

الاثنين 24/05/2010 المشاهدات 414

أكد الاقتصادي السعودي د. إحسان بوحليقة أن ما حدث في اوروبا يعد مشجعا، للإسراع بالعملة الخليجية، على عكس ما ينادي به البعض من التراجع ،فلولا اليورو لانتهت دولة اليونان، فاليورو حماها، لأن العملة تحمي الحلقة الأضعف ضمن التكتل كي تحافظ على الكيان، ولهذا يتوقع لدول المجلس أن تكون لها وقفة لمساعدة أي طرف يتعرض لصعوبات، فالفكرة في العملة الموحدة هي ان توجد نظاما للحماية ، جاء ذلك ضمن برنامج حوار الذي تنظمه غرفة الشرقية بالشراكة مع صحيفة الاقتصادية .
وأدار النقاش مساعد الأمين العام للشؤون الاقتصادية بغرفة الشرقية عادل الصرامي الذي قال بأن مجلس التعاون الخليجي يحتوى على الكثير من الجدل والخلاف، والسبب في ذلك ان المواطنين الخليجيين يحملون طموحات كثيرة لحالات التقارب بين دول المنطقة وتساءل الصرامي عما اذا كانت هذه الطموحات مجرد حماس تتجاوز الواقع ام ان هناك بطئا في تطبيق القرارات ، مشيرا الى إعلانات المجلس الاعلى التي تسبق البيانات الختامية حول تنفيذ القرارات وتحمل الحث وبلغة قاسية في بعض الاحيان ، ما يؤكد ان الطموح لواقع افضل لدى الشعوب والقادة في آن واحد.
وأكد بوحليقة على ان قادة دول الخليج متحمسون لفكرة العملة الخليجية الموحدة كونها تحمل من المزايا ما يفوق التكاليف وهي بمثابة خطوة استراتيجية لإنشاء تكتل اقتصادي تسعى له دول مجلس التعاون لتحقيق اجندتها الاقتصادية مثل زيادة الصادرات وتنويع مصادر الدخل وغير ذلك،
وذكر بوحليقة ان العملة الخليجية تتعرض لشيء من التهكم، من قبل فئة من المواطنين وتتنبأ بفشل المشروع اعتمادا على عدم انضمام سلطنة عمان للنظام النقدي، وانسحاب دولة الامارات العربية المتحدة، وهي غير منصفة في الواقع ، ولايمنع من ايراد ما جرى في اوروبا تحديدا في اليونان، ليثار تساؤل آخر مفادة :" هل نحن افضل من اوروبا؟" ويرى بوحليقة ان كل ذلك يعد سلبية وهي جزء من السلبية العربية بشكل عام. مبينا ان الوحدة الخليجية قرار اتخذ، ويجب تنفيذه، وهو ينفذ على مراحل، مشددا على اهمية التوعية والتثقيف وتقع المسؤولية على الامانة العامة للمجلس، بحكم اننا نتعامل مع قضايا تمس المواطن مباشرة.
واشار الى تميز الجانب ، فالملف الاقتصادي هو الاكثر نجاحا، لانه مفعم بالتفاصيل ، ومن ابرز النجاحات التوقيع على اتفاقية اقتصادية موحدة منذ العام 1981 ثم عدلت هذه الاتفاقية بناء على تطلعات دول المجلس الاقتصادية وهي التي تحدثت عن العملة الخليجية الموحدة، ووضعت إطارا وأجندة طويلة المدى، لكنها لم تحتو على تواريخ ، إلا أن حماس ورغبة القادة لإيجاد تكتل اقتصادي موحد، له دوره في الاقتصاد العالمي، وهذا التكتل لا يمكن الوصول إليه الا من خلال برامج مرتبة لا بد ان تبنى، فالعملة الموحدة لن تأتي الا بعد ايجاد سوق مشتركة والتي يفترض ان تكون امتدادا للاتحاد الجمركي .
وتحدث بوحليقة قائلا امام مرحلة واضحة المعالم، بداية من الجدية في قمة الكويت التي اعلنت الاتحاد النقدي ، ربما كان مستحيلا ان يتحقق هذا الامل في عام 2010 ولكن الحماس في قمة الكويت وضع الامور في نصابها، فبات الحديث عن مجلس نقدي يقوم بالتحضير لاقامة بنك مركزي خليجي يكون مسؤولا عن العملة، فالبنوك المركزية في الدول لن تلغى ولكن سوف تتنازل عن بعض صلاحياتها للبنك المركزي الخليجي، وتحتوي اتفاقية الاتحاد النقدي على متطلبات وبرنامج عمل للمجلس النقدي بحيث ينطلق البنك المركزي، ومن اصعب هذه المتطلبات هي ان يكون هناك تقارب في السياسة الاقتصادية والمالية العامة.
وأكد بوحليقة أن دول المجلس لا تريد إصدار عملة خليجية موحدة من أجل أن تفشل، خاصة بوجود مجموعة دول تشكل تكتلا اقتصاديا، وتسعى ان تكون اقتصادا واحدا ، لذا فهناك ضرورة لإيجاد تقارب في اقتصادي لوجود بعض التباين في نسب النمو بين 15 بالمائة في دولة مثل قطر و3 بالمائة في بعض الدول الاخرى .. والامر الآخر ان المالية العامة هي محط اتفاق على بعض المعايير الخاصة بها مثل الحد المسموح به للانكشاف في الميزانية، فالجميع متفق على سقف معين، بالتالي هناك اتفاق على معايير ومتطلبات صعبة، تم الاتفاق على الالتزام بها، وعلى تنفيذها والعمل معا على ذلك.
وأوضح إلى أن المهم في العملة الخليجية ليس الجانب الفني، من قبيل اسم العملة، وفئاتها وانما القضية التي يتنتج عنها هو تنازل بعض الدول عن جزء من سيادتها، في الجانب النقدي والمالي، فالبيان واضح يلزم المجلس النقدي بتحديد جدول زمني لاطلاق العملية، فالمجلس عقد اجتماعا وامامه مشروع اطلاق العملة، ولابد من معرفة تفاصيل هذا المشروع الحرج ووضع الخطة الزمنية للتنفيذ، وحتى يتم وضع هذه الخطة يستغرق أشهرا.
وقال بوحليقة: إن دول المجلس في وضع يمكنها ان توجد عملة لها وزن نسبي في الاقتصاد العالمي، وسوف تصبح هذه الدول بحجم اقتصاد كندا فالدول الست ذات ناتج محلي سوف يصل الى 6 تريليونات ريال في العام 2015 بينما يصل حاليا الى 3.75 تريليون ريال بمعنى ان هذه الدول اذا أطلقت العملة على اساس سليم سيمكنها ان تستند على اقتصادها ولن يتطلب ان تكون مرتبطة بالدولار او بسلة عملات ، فدول الخليج تتميز بالطاقة الاحفورية، مشيرا الى ان العملة الموحدة هي بمثابة منظومة قائمة على عملة واحدة تدار على اسس اقتصادية وفق معيار مهني بحت، فالاتفاقية راقية وواضحة تقوم على فكرة ان الاقتصاد لا يمكن تقسيمه كما هو حال السياسة ،الاقتصاد في العالم هو اقتصاد واحد، يتأثر بعضه ببعض. وكلما اتسعت رقعة الاقتصاد كان اقرب للاستقرار، والاقتصاد قائم على الاستقرار.
يذكر أن اتفاقية الوحدة النقدية الخليجية دخلت حيز التنفيذ بين أربع دول هي السعودية والكويت وقطر والبحرين على أمل أن تعود دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان للانضمام اليها في المستقبل .
عبدالرحمن الحسين
جريدة اليوم السعودية


هذا الموقع يعمل على متصفح Internet Explorer 7 و 8 بالإضافة إلى جميع نسخات متصفح FireFox. معلومات الطقس مقدمة من Yahoo Weather

موقع المملكة اليوم , السعودية اليوم, المملكه جميع الحقوق محفوظة 2011 لمراسلتنا فضلا استخدم هذه الطرق الموضحة في هذه الصفحة .